المحقق النراقي
88
مستند الشيعة
صح لو فعله غيره ، حيث إن الواجب خارج عن حقيقة الفعل ، وليس جزءا له ولا شرطه ، ولا بمعنى وجوبه مع عدم صحته عن الغير بدون إذنه . للأصل ، . وعدم الدليل ، مع منافاته لما مر من العمومات والاطلاقات . والمراد بأولى الناس به أولاهم بميراثه ، كما عليه ظاهر الاجماع في شرح القواعد للكركي ( 1 ) ، وصريحه في اللوامع ، ونفي الخلاف في الحدائق في المسألة ( 2 ) ، والنسبة إلى علمائنا في المنتهى ( 3 ) وغيره ( 4 ) في الأولى بالصلاة عليه المتحد معه في المقام إجماعا . وإليه يرشد تتبع الأخبار كما يظهر لك مع سائر ما يتعلق بذلك في صلاة الميت ، مع أن كل ما فسر به الأولى بل يصح أن يفسر يتحقق في الأولى بالميراث ، فأولويته قطعية . والمراد بتقديم الأولى بالميراث أن من يرث أولى ممن لا يرث ، كالطبقة الثانية مع وجود أحد من الأولى ، والثالثة مع أحد من الثانية وهكذا . فإن انحصر أهل المتقدمة بواحد اختص به ، وإلا فقالوا : الذكر أولى من الأنثى ، والأب من الابن ، وهو من غيره ، ويعلم تفصيل المقام في بحث الصلاة إن شاء الله تعالى . ثم إن الزوج أولى بزوجته من جميع الأقارب في جميع الأحكام ، بالاجماع المحقق ، والمحكي ( 5 ) مستفيضا ، لموثقة إسحاق : " الزوج أحق بالمرأة حتى يضعها في قبرها ، ( 6 ) . وخبر أبي بصير : المرأة تموت من أحق بالصلاة عليها ؟ قال : " زوجها " قلت :
--> ( 1 ) جامع المقاصد 1 : 359 . ( 2 ) الحدائق 3 : 377 . ( 3 ) المنتهى 1 : 450 ( 4 ) كالتذكرة 1 : 47 . ( 5 ) المعتبر 1 : 264 قال - بعد ذكر رواية إسحاق - : مضمون الرواية متفق عليه ، وقال في الحدائق 3 : 381 الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن الزوج أولى بزوجته في جميع الأحكام . ( 6 ) الكافي 3 : 194 ، الجنائز ب 63 ح 6 ، التهذيب 1 : 325 / 949 ، الوسائل 2 : 531 أبواب غسل الميت ب 24 ح 9 .